شوشة عبدالواحد
الثلاثاء، 05 نوفمبر 2024 09:54 م 11/5/2024 9:54:34 PMألقى الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، كلمة في الجلسة الوزارية لوزراء الإسكان الأفارقة، بالمنتدى الحضري العالمي المنعقد في مصر بالمتحف المصري الكبير، وذلك بحضور الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والسفير بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، والمهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتورة أماني أبو زيد، مفوضة البنية التحتية والطاقة بالاتحاد الأفريقي والسادة وزراء الإسكان بالدول الإفريقية.
منتدي الحضري العالمي WUF
وفي مستهل كلمته، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل سعادته بالمشاركة في الجلسة الوزارية لوزراء الإسكان الأفارقة، ضمن فعاليات الدورة 12 للمنتدي الحضري العالمي WUF الذي ينظمه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالتعاون مع الحكومة المصرية.
مشروعات النقل الأخضر المستدام
وأوضح الوزير أنه: انطلاقًا من الدور المنوط بهذه المنصة العريقة نتبادل اليوم الاستراتيجيات والمبادرات المجتمعية الناجحة التي عززت من التنمية الحضرية الشاملة المستدامة في قارتنا وذلك لكي نبدأ معًا والآن، لذا أود اليوم أن ألقى الضوء على التجربة المصرية والتي تعد جزءا أصيلا من قارتنا القارة الإفريقية، في التغلب على عدة تحديات جوهرية أهمها التركز السكاني في نطاق الوادي والدلتا علي مدي عقود طويلة حيث توطن 90% من السكان علي مساحة 5% فقط من مساحة مصر واستمرار انتقال السكان من المناطق الريفية إلي الحضرية.
تحديات التغيرات المناخية
وواصل: يأتي ذلك بالإضافة إلى تحديات التغيرات المناخية التي عانت منها مدننا، ففي عام 2014 بلغت انبعاثات الغازات الدفيئة 300 مليون طن من ثانى اكيد الكربون بنسبة 0.6٪ من الانبعاثات على مستوى دول العالم، ومن قطاع النقل وحده انبعاثات قدرها 48 ألف مليون طن ثاني أكسيد الكربون ورصدت الدراسات والتقارير الوطنية بأن انبعاثات الغازات الدفيئة المعتادة أى (في حالة عدم وجود خطط نقل مستدامة) ستصل بحلول عام 2030 إلى 124 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، مما عاد بالأثر سلبا على مدننا وصحة مواطنينا واستلزم قيام الدولة المصرية بوضع رؤيتها بتكامل وتضافر الخطط الوطنية للتنمية الشاملة والمستدامة والربط بين التخطيط على المستوى القومى والحضرى والنقل المستدام لفتح آفاق تنمية جديدة من شأنها الوصول إلى خلخلة الكثافة السكانية المتكدسة حول الوادى والدلتا والمساهمة في زيادة التنمية العمرانية وإقامة مدن حضرية جديدة والربط بينها بوسائل نقل خضراء مستدامة والتي شكلت الحافز الأهم والأكبر في تشجيع المواطنين على إعادة توطينهم في هذه المدن الجديدة وفتح آفاق تنمية حضرية تحقق جودة الحياة للمواطنين.
محور النقل المستدام
وأضاف أنه من هنا كان التركيز على محور النقل المستدام الذى يهدف إلى انشاء شبكة متكاملة من وسائل النقل المستدام الأخضر، حيث ارتكزت مشروعات مترو الأنفاق والمونوريل والقطار الكهربائي الخفيف والاتوبيس الترددي السريع BRT على الطريق الدائري في أكبر مدن القارة الافريقية والشرق الأوسط على الاطلاق وهى القاهرة الكبرى بالإضافة إلي مشروع إنشاء مترو الإسكندرية وتطوير ترام الرمل بمحافظة الإسكندرية، وحيث يسكنهم ما يزيد على 30% من سكان الجمهورية المصرية، كما يتم تنفيذ خطوط القطار الكهربائي السريع الثلاثة وتطوير شبكة السكك الحديدية وإنشاء عدد من خطوط السكك الحديدية الجديدة للربط مع المدن العمرانية الجديدة.
مستخدمي وسائل نقل الركاب
وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل أن تنفيذ مشروعات النقل الأخضر المستدام ينتج عنه تحول ما يزيد عن 40% من مستخدمي وسائل نقل الركاب الأكثر تلوثا السيارات الخاصة والنقل العشوائي إلى استخدام وسائل نقل أخضر مستدام صديق للبيئة، وكذا تحول أنماط نقل البضائع من الشاحنات إلى السكك الحديدية والنقل النهري وصولا إلى خفض بمقدار 9 مليون طن سنويا من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2030، بما يحقق نسبة خفض 8 ٪ من الانبعاثات الكربونية.
مشروعات النقل المستدامة
واضاف الوزير: لقد حرصت الدولة المصرية علي تخطيط وتنفيذ مشروعات النقل المستدامة القطار الكهربائي الخفيف – المونوريل – مترو الإنفاق - القطار الكهربائي السريع للانتقال من وإلي المجتمعات العمرانية الجديدة بالتزامن مع إنشاء هذه المدن مما كان لهذه المشروعات الأثر الإيجابي في نجاح الامتداد الشرقي للقاهرة الكبرى في اتجاه العاصمة الإدارية الجديدة، وكذا الامتداد الغربي في اتجاه مدينة 6 أكتوبر والتوطين الفعلي المتصاعد للمواطنين في 7 مدن حضرية جديدة.
تجربة الدولة المصرية
كما أكد الوزير أن تجربة الدولة المصرية تجربة رائدة في تضافر جهود التخطيط الحضري والنقل المستدام تستحق أن تكون نموذج لحلول المدن الحضرية في افريقيا، وخاصة أن إفريقيا تواجه نفس مشكلات الدولة المصرية كما تتماشي مع الخطة الحضرية الجديدة الموضوعة من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والذي سلط الضوء على ان النقل هو مكون أساسي في التخطيط وصنع السياسات.
أخبار متعلقة :