بعد ثبوت تلاعبهم في 6 شركات مدرجة.. إدانة 15 مخالفاً لنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية وتغريمهم أكثر من 10.7 مليون ريال
أعلنت هيئة السوق المالية عن صدور قرارات قطعية من لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية ضد 15 مخالفاً، وتأتي هذه الإجراءات الرادعة لتؤكد على صرامة تطبيق نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية، بهدف إرساء بيئة استثمارية آمنة قائمة على الموثوقية والعدالة والحد من أي سلوكيات قد تؤدي إلى تضليل المتعاملين أو التلاعب بأسعار الأوراق المالية المدرجة.
إدانة 15 مخالفاً لنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية
أدانت لجنة الاستئناف مجموعة من المخالفين لمخالفتهم المادة التاسعة والأربعين من نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية وتحديداً المادة الثانية من لائحة سلوكيات السوق، وذلك إثر قيامهم بممارسات تلاعب واحتيال على أسهم ست شركات في قطاع التأمين، وشملت العقوبات فرض غرامات مالية تجاوزت 10.7 مليون ريال، بالإضافة إلى إلزام المدانين ومستثمرين آخرين بدفع أكثر من 12 مليون ريال كمكاسب غير مشروعة، كما تضمنت القرارات إدانة أحد المخالفين بممارسة نشاط الإدارة دون ترخيص مما استوجب منعه من التداول المباشر وغير المباشر ومن إدارة المحافظ لمدة خمس سنوات.
وأفادت الهيئة بقيام الأمانة العامة للجان الفصل بنشر تفاصيل وبيانات المخالفين عبر موقعها الإلكتروني، وذلك عقب اكتساب قرارات لجنة الاستئناف الصفة القطعية وثبوت المخالفات والعقوبات المقررة بحقهم حيث يمكن للعموم الاطلاع على القائمة الكاملة من خلال الرابط المخصص.
آليات المطالبة بالتعويض
أعلنت الأمانة العامة للجان الفصل عن أحقية المتضررين من هذه المخالفات في التقدم بدعاوى فردية أو جماعية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار الناشئة، كما أتاحت لمن أبرم عقوداً لإدارة المحافظ مع المدانين المطالبة بفسخ تلك الاتفاقات واسترداد الأموال المحولة بموجبها، شريطة تقديم شكوى رسمية للهيئة أولاً وهو ما يجسد التكامل التشريعي في حفظ حقوق كافة الأطراف ومحاسبة المتجاوزين للنظم القانونية.
الرقابة على استدامة السوق
تؤكد هذه القرارات أن الرقابة المستمرة هي الركيزة الأساسية لنمو السوق المالية وتطويرها؛ إذ يعكس التعاون بين الهيئة والنيابة العامة والجهات المعنية قوة المنظومة العدلية في إنفاذ نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية، وأكدت علي إن رصد السلوكيات المخالفة وضبط مرتكبيها يسهم بشكل مباشر في رفع مستوى الثقة لدى المستثمرين المحليين والدوليين ويضمن بقاء السوق المالية السعودية وجهة استثمارية جاذبة تتسم بالعدالة والشفافية التامة، بعيداً عن الممارسات التي تنطوي على تضليل أو تلاعب.
