القاتل الصامت في الرئتين والكلى.. منظمة الصحة العالمية تحسم الجدل حول احتمالية تحول فيروس هانتا لجائحة
حسمت منظمة الصحة العالمية الجدل بشأن فيروس هانتا مؤكدةً أن احتمالية تحوله إلى جائحة عالمية تظل منخفضة للغاية نظراً لمحدودية انتقاله بين البشر، ورغم هذا الاطمئنان الوبائي يظل الفيروس يشكل خطراً طبياً داهماً على المستوى الفردي، نظراً لتعقيد أعراضه التي تهاجم الرئتين والكلى وغياب علاج كيميائي أو لقاح متخصص له حتى الآن، وفيما يلي المزيد من التفاصيل.
بيان منظمة الصحة العالمية حول فيروس هانتا
أكدت منظمة الصحة العالمية أن مخاطر انتشار فيروس هانتا بين البشر لا تزال منخفضة للغاية، مشددة على أن الوضع الحالي لا يشبه بأي حال من الأحوال جائحة كوفيد-19، وأوضحت المنظمة النقاط التالية:
- انتقال الفيروس يتطلب اتصالاً وثيقاً ومباشراً لفترات طويلة، والنتائج السلبية لغالبية المخالطين تؤكد أن قدرة الفيروس على العدوى بين البشر محدودة جداً.
- تم رصد ثماني حالات فقط مرتبطة بسلالة الأنديز النادرة، أسفرت عن ثلاث وفيات.
- تجري السلطات الصحية حالياً عمليات تتبع دقيقة للمخالطين بالتنسيق مع دول في أوروبا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية لمحاصرة أي إصابات محتملة.
أعراض الإصابة بفيروس هانتا
تتنوع أعراض فيروس هانتا بناءً على نوع المتلازمة التي يسببها، وهي كالتالي:
- متلازمة هانتا الرئوية (HPS) تبدأ الأعراض بشكل مشابه للإنفلونزا، وتشمل:
- الأعراض الأولية وتشمل حمى، إرهاق شديد، وآلام عضلية حادة (تتركز في الفخذين، الظهر، والوركين).
- أعراض إضافية وتشمل صداع، دوار، قشعريرة، واضطرابات هضمية كالقيء والإسهال وآلام البطن.
- بعد مرور 4 إلى 10 أيام، يظهر ضيق شديد في التنفس وسعال حاد نتيجة تراكم السوائل في الرئتين.
- تعد هذه المرحلة حرجة جداً، حيث تصل نسبة الوفيات فيها إلى حوالي 40%.
- الحمى النزفية مع المتلازمة الكلوية (HPRS) تظهر أعراض هذا النوع بشكل مفاجئ وسريع، وتتمثل في:
- العلامات المبكرة: صداع مكثف، آلام في الظهر والمعدة، حمى، وقشعريرة.
- الأعراض الظاهرية: احمرار الوجه، والتهاب العينين مع ضبابية في الرؤية.
- المضاعفات الخطيرة: قد يتطور الأمر إلى انخفاض حاد في ضغط الدم، صدمة دورية، وفشل كلوي حاد.
- تتراوح نسبة الوفيات في هذا النوع بين 1% إلى 15%.
هل فيروس هانتا له علاج؟
على الرغم من كون فيروس هانتا معروفاً منذ عقود، إلا أنه لا يوجد له علاج نوعي أو لقاح مخصص حتى الآن لذا، تعتمد استراتيجية مواجهته بشكل أساسي على الرعاية الطبية الداعمة لتعويض وظائف الجسم، والتي تشمل:
- الإمداد بالأكسجين واستخدام أجهزة التنفس الاصطناعي.
- تنظيم السوائل الوريدية ودعم استقرار ضغط الدم.
ونظراً لغياب الدواء المتخصص يظل التشخيص المبكر هو العامل الحاسم في إنقاذ المصابين بالتزامن مع جهود بحثية مستمرة لتطوير مضادات فيروسية شاملة قد توفر حلاً علاجياً في المستقبل القريب.
